السيد محمد جواد العاملي

8

مفتاح الكرامة

--> ( 1 ) جامع المقاصد : في أركان المزارعة ج 7 ص 312 . ( 2 ) تقدّم في ج 15 ص 220 . ( 3 ) تقدّم في ج 19 ص 220 . ( 4 ) قد تقدّم منّا في كتاب الإجارة وما قبلها أنّ عناوين المعاملات كلّها عناوين طبيعية اخترعت بيد أفراد البشر بحسب حاجاتهم الفطريّة الطبيعيّة ، ومنها الزراعة والزرع فإنّه من الحقائق الضرورية المحتاج إليها الإنسان في عيشه وحياته ولا يقدر على إدامة حياته بدون وجوده . نعم للزرع حسب قانون الشريعة الإلهية حدود وقيود كما أن لغيره من ساير العناوين الطبيعة المخترعة حسب الحاجة والضرورة قيود وشروط تعدّ حسب قانون حفظ حقوق الإنسان وحرمته لازمة بل ضرورية ، وذلك لضرورة تماس حقوق أفراد البشر واستكاكها ، فحفظاً لسلامة الحقوق ورعايةً لاستيفاء جميعها بلا حيف ولا تضييع قيّدته الشريعة المقدّسة بقيود وشروط ، فإذا كان عنوان الزرع ممّا يجب تقييده بحدود وقيود رعايةً لحقوق الباقين فتقييد عنوان المزارعة الّتي قوامه بالعمل من الطرفين ألزم وتحديده أوجب ، فمن ذلك يظهر حال القول بكونهما - أي الزرع أو المزارعة - من الحقائق الشرعية أو المتشرعية ، وأنّه إن كان المراد بذلك ما بيّنّاه فهما في الحقيقة عناوين طبيعية إنسانية اخترعتها يد الحاجة والضرورة الفطرية الطبيعيّة ، وإنّما الشارع لكونه بصيراً بحقيقة حاجة الإنسان قيّدهما ببعض ما هو لازم الرعاية في مقام العمل وإن كان المراد به أنهما من العناوين الاختراعية بيد الشرع أو المتشرعية فهو كذب ومخالف للواقع ، فتأمّل فيما ذكرناه تجد ما بيّنّاه .